يستخدم كثير من المرضى كلمة "لحمية" للإشارة إلى أكثر من حالة مختلفة. وفي الواقع، هناك نوعان مختلفان تمامًا يشتركان في هذا الاسم الشائع: لحمية خلف الأنف، واللحميات الأنفية. يختلف النوعان في الموقع، والعمر الذي يظهران فيه غالبًا، والأعراض المرتبطة بكل منهما. يساعد هذا الدليل على التمييز بينهما.

مقارنة توضيحية بين اللحميات الأنفية داخل تجويف الأنف واللحمية خلف الأنف.

الفرق حسب الموقع

الفيصل الأساسي بين الحالتين هو المكان الذي توجد فيه.

لحمية خلف الأنف

هي نسيج طبيعي موجود في الجزء الخلفي من الأنف، حيث يلتقي الأنف بأعلى الحلق. يوجد هذا النسيج لدى جميع الأطفال تقريبًا، وهو جزء من الجهاز المناعي في مراحل الطفولة المبكرة. المشكلة لا تكمن في وجوده، بل في تضخمه أو التهابه المتكرر، مما قد يضيق المجرى خلف الأنف.

اللحميات الأنفية

هي كتل طرية تنمو داخل تجويف الأنف والجيوب الأنفية نفسها، أي في موقع مختلف تمامًا عن لحمية خلف الأنف. تنتج عن التهاب مستمر في بطانة الأنف والجيوب الأنفية، وترتبط غالبًا بحالات الجيوب الأنفية المزمنة لدى البالغين. لمزيد من التفاصيل حول هذا النوع تحديدًا، يمكن زيارة صفحة اللحمية الأنفية.

الفرق حسب العمر والأعراض

نظرًا لاختلاف موقع كل منهما، تختلف الفئة العمرية الأكثر تأثرًا والأعراض المصاحبة.

لحمية خلف الأنف: تكون أكثر شيوعًا وتأثيرًا لدى الأطفال. من العلامات الشائعة عند تضخمها: التنفس من الفم، والشخير أو انقطاع النفس أثناء النوم، وتكرر التهابات الأذن أو الجيوب الأنفية.

اللحميات الأنفية: تظهر غالبًا لدى البالغين. من أعراضها الشائعة: انسداد أنفي مستمر يزداد مع الوقت، وضعف حاسة الشم، وإفرازات أنفية كثيفة أو نزول مخاط في الحلق.

دور لحمية خلف الأنف في التهاب الجيوب الأنفية عند الأطفال

عند الأطفال الذين يعانون من التهابات جيوب أنفية متكررة أو مزمنة، قد تلعب لحمية خلف الأنف دورًا مساهمًا. فعند تضخمها أو التهابها بشكل متكرر، يمكن أن تُصبح مستودعًا للبكتيريا وتُسهم في إعاقة تصريف الجيوب الأنفية بشكل طبيعي، مما يزيد من احتمال تكرار الالتهابات.

مكان استئصال لحمية خلف الأنف في خطة العلاج

لدى الأطفال الذين تستمر لديهم أعراض الجيوب الأنفية رغم العلاج الدوائي المناسب، يُنظر عادة في استئصال لحمية خلف الأنف كخطوة أقل تدخلاً، وغالبًا ما تُطرح قبل التفكير في جراحة جيوب أنفية بالمعنى المعروف لدى البالغين. يعتمد القرار في كل حالة على تقييم دقيق لعوامل الطفل نفسه، ويحدده الطبيب المختص بحسب كل حالة على حدة.

للمزيد من المعلومات

لمن تنطبق عليه أعراض الجيوب الأنفية المزمنة لدى البالغين، أو من يرغب بالاطلاع أكثر على اللحمية الأنفية تحديدًا، تتوفر معلومات أوسع في الصفحات التالية.