قد تستمر أعراض التهاب الجيوب الأنفية أو تعود لدى بعض المرضى بعد إجراء جراحة سابقة. وقد يكون ذلك مرتبطًا بعوامل تتعلق بالجراحة السابقة، أو بطبيعة المرض نفسه واستمراره أو عودته مع مرور الوقت، أو بمزيج من الاثنين.

لماذا قد تستمر الأعراض أو تعود؟

تختلف الأسباب من شخص لآخر.

عوامل مرتبطة بالجراحة السابقة:

  • بقاء بعض الجيوب أو فتحاتها غير مفتوحة بشكل كافٍ، مما قد يؤدي إلى استمرار الالتهاب أو ضعف تصريف الإفرازات.
  • حدوث ندبات أو التصاقات أو مضاعفات متأخرة بعد الجراحة، مثل تكوّن كيس مخاطي، مما قد يسبب انسداد الجيوب أو عودة الأعراض.

عوامل مرتبطة بطبيعة المرض:

  • عودة اللحميات الأنفية.
  • وجود التهاب شديد يميل إلى الاستمرار أو التكرار.
  • وجود عوامل مصاحبة مثل الحساسية، وخصوصًا حساسية الأسبرين ومشتقاته، أو وجود مصدر للالتهاب لم تتم معالجته، مثل التهابات الأسنان.
  • وجود حالات صحية عامة قد تؤثر في تنظيف الجيوب الأنفية وتهويتها أو في كفاءة المناعة.

وفي كثير من الحالات قد تتداخل أكثر من آلية، لذلك يعتمد التقييم على فهم ما تم إجراؤه سابقًا إلى جانب تقييم طبيعة المرض الحالية.

كيف يتم تقييم الحالة؟

  1. مراجعة تقارير الجراحة السابقة والأشعة المتوفرة.
  2. فحص الأنف بالمنظار لتقييم فتحات الجيوب ووجود التهاب أو لحميات أو ندبات أو التصاقات أو إفرازات.
  3. إجراء أشعة مقطعية للجيوب الأنفية عند الحاجة.
  4. تحديد ما إذا كانت الأعراض ناتجة عن استمرار أو عودة التهاب الجيوب الأنفية، أو عن سبب آخر.

يساعد هذا التقييم على تحديد سبب استمرار الأعراض واختيار العلاج الأنسب، بدلًا من افتراض أن المريض يحتاج إلى جراحة أخرى تلقائيًا.

العلاج

يعتمد العلاج على سبب الأعراض ونتائج الفحص.

في بعض الحالات يمكن تحسين الأعراض من خلال تعديل العلاج الدوائي، وقد تستفيد بعض الحالات من علاجات إضافية بحسب نوع الالتهاب والعوامل المصاحبة.

أما إذا استمرت الأعراض رغم العلاج المناسب، أو أظهر التقييم وجود انسداد أو تضيق أو تندب، فقد تكون جراحة الجيوب الأنفية التصحيحية بالمنظار ضرورية لاستعادة فتح الجيوب وتحسين تصريفها.

وتحتاج الجراحة بعد عملية سابقة إلى تخطيط دقيق بسبب التغيرات التشريحية التي قد تكون طرأت على الأنف والجيوب الأنفية.

مصادر ذات صلة